أبو الحسن الأشعري

72

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

الجواب فيما جاء الخبر بأنه لا يكون ، واما ما لم يأت به خبر وليس في العقول ما يدفعه فان القول انه يقدر على ذلك جائز وانما جاز القول « 1 » في ذلك لجهلنا بالمغيب فيه ولأنه ليس في عقولنا ما يدفعه وانّا قد رأينا مثله مخلوقا والفرقة الثانية منهم يزعمون أن البارئ عز وجل يوصف بالقدرة على أن يظلم ويكذب ولا يظلم ولا يكذب « 2 » وانه قادر على ما علم واخبر انه لا يفعله ان يفعله « 3 » [ اختلافهم في خلق الاعمال ] « 4 » واختلفت الزيدية في خلق الاعمال « 5 » وهم فرقتان : فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن اعمال « 6 » العباد مخلوقة للّه خلقها وأبدعها واخترعها بعد ان لم تكن « 7 » فهي محدثة له مخترعة والفرقة الثانية منهم يزعمون أنها غير مخلوقة للّه ولا محدثة له مخترعة « 8 » وانما هي « 9 » كسب للعباد « 10 » أحدثوها واخترعوها وابدعوها « 11 » وفعلوها [ اختلافهم في الاستطاعة ] واختلفت الزيدية في الاستطاعة وهم ثلث فرق : والفرقة الأولى منهم يزعمون أن الاستطاعة مع الفعل والامر قبل

--> ( 1 ) القول : ذلك ح ( 2 ) ولا يكذب : ويكذب د ( 3 ) ان يفعله : محذوفة في د ( 5 ) الاعمال : الافعال منهاج ( 6 ) اعمال : افعال منهاج ( 7 ) تكن : ساقطة من [ ق ] ( 8 ) له مخترعة : محذوفة في د [ ق ] والمنهاج ( 9 ) وانما هي : وانها د [ ق ] والمنهاج ( 10 ) كسب للعباد كسب العباد ح كسب العبيد منهاج ( 11 ) وابدعوها : وابتدعوها منهاج ( 4 ) ( 8 - 12 ) قابل المنهاج 1 ص 265